حنين بن اسحاق

3

في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها

إهداء إن طب الأسنان ، مهنة إنسانية نبيلة ترجع إلى أصولها وجذورها إلى التاريخ الإنساني ، وكتاب ( في حفظ الأسنان واللثة ) هو أول سفر علمي دوّن عن طب الأسنان باللغة العربية ، اعتزّ بتقديمه لأول مرة في طبعه محققة وموثقة للباحثين والمهتمين في التراث العلمي العربي ، وأن كان من الواجب أن يظهر هذا السفر الهام منذ زمن ولكل شيء أوان . . . وهذا الكتاب يعني لكل طبيب وطبيب أسنان وباحث يهتم بمعرفة تطور وتقدم علوم الأسنان في مسيرة الحضارة العربية الإسلامية ، وهي مرحلة هامة ومؤثرة في السياق العام لتاريخ وفلسفة العلوم الطبية عبر العصور المتلاحقة ، لم تفسّر وتوضّح بمنهج جاد من قبل الباحثين في هذا المجال ، وتحقيق هذا المخطوط الطبي القديم ، محاولة لفتح كوة ضوء صغيرة لينبلج من خلالها شلال نور ساطع هو دليل أكيد على مساهمة أحد كبار العلماء العرب القدامى وما أكثرهم . . . في ارساء وترسيخ المنهج العلمي والتجربي لطب الأسنان مع بداية العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية وإن لغة العرب تتسع لحضارات الأمم وابداعها وثقافات العقول وانتاجها ، كما أن الأطباء العرب القدامى تربعوا على عرش الطب بدون منازع باعتبارهم حاملين لواء العلم والمسؤولين عن تقدمه وارتقائه . كما أتشرف بتقديم كتاب ( في حفظ الأسنان واللثة ) إلى نقابة أطباء الأسنان برئاسة النقيب الأستاذ الدكتور فيصل ديوب تقديرا لجهوده المتميزة ومساهمته العلمية البارزة في التعليم الجامعي . وللسادة الأطباء أعضاء مجلس النقابة الموقرين . ولا يفوتني بهذه المناسبة إلا أن أتقدم بالشكر والعرفان لكل من ساعد وآزر في ظهور هذا العمل الهام ، ابتداء بالأستاذ الدكتنور خالد ماغوط لتفضله مشكورا بتقديم ورعاية الكتاب . والأستاذ كمال شحادة لقرائته مسوّدة الكاتب وتكرّمه بتوجيهاته وملاحظاته القيّمة . والصديق الدكتور هشام النعسان والدكتور مصطفى موالدي . ولا بد من شكر وتقدير جميع الأساتذة والباحثين في معهد التراث العلمي العربي ومنهم الأستاذ زعينم اندراوس وفي الختام أود أن أعرب عن أملي أن يكون هذا الكتاب فاتحة لتقديم وتحقيق المزيد من كنوز التراث الطبي العربي الإسلامي . حلب / تموز / 1996 د . محمد فؤاد الذاكري .